أخبار الأسواقاخبار العملات الرقمية

مقاطعة امريكية ترفض حظر التعدين لعدم فهم الأمر

قام عدد من المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ قرار بتأجيل إصدار قانون لحظر التعدين الخاص بالعملات الرقمية. وقرر مسؤولي المقاطعة التي تقع في ولاية مونتانا أن يتم تأجيل هذا القرار الذي كان سيسري لمدة عام حيث برروا التأجيل بعدم فهم الأمر ككل بالشكل الذي يكفي لإصدار قرار بصدده.

وقال أحد المسؤولين أنهم جميعهم يفهمون أنهم لا يفهمون الأمر، حيث تم الإعتراف بأنهم ليس لديهم نظرة حول التأثيرات المستقبلية الخاصة بعالم العملات الرقمية وتعدينها وهو السبب وراء تأجيل قرار الحظر لمدة عام الذي كان قد تم اقتراحه.

وبعد سماع جميع الآراء المعارضة للعملات الرقمية والتي تؤيد اتخاذ قرار حظر التعدين لمدة طالت عن الساعتين قام Sean Curtiss باتخاذ هذا القرار الذي اتخذ في الرابع عشر من يونيو ليصل إلى الوسائل الإعلامية الآن عبر أحد الصحف المحلية الخاصة بالولاية.

وكانت اللجنة المختصة في ولاية مونتانا الأمريكية على وشك إجراء تصويت بشأن حظر التعدين الخاص بالعملات الرقمية في المنطقة إلا أن القرار قد تم تأجيله ليحسم في أغسطس حيث يتم التصويت في ذلك الوقت على القرار بعد التعريف على المزيد من الجوانب الخاصة بهذا العالم خلال الفترة المقبلة وحتى قدوم موعد التصويت في اغسطس.

حظر التعدين وحيثيات القرار

وإذا كنت تتسائل عن الحيثيات التي تم في ضوئها اتخاذ قرار التصويت على حظر التعدين فهي لا تبدو مقنعة بأي شكل مع الأسف، حيث تم تقسيمها إلى خمسة أسباب مفتاحية وهم: الضوضاء التي تصدر من أدوات التبريد الخاصة بالحسابات الشخصية المستخدمة في التعدين، وزيادة أسعار الكهرباء في الولاية نظرا لزيادة الطلب عليها حيث يستهلك التعدين الكثير من الطاقة الكهربية، زيادة الإشعاعات الضارة من الأجهزة الخاصة بالتعدين التي تعرض الارض إلى أضرار كبيرة، وزيادة إحتمال حدوث حرائق نظرا لعمل الأجهزة على مدار الساعة دون توقف، وأخيرا زيادة المخلفات الإليكترونية نظرا لزيادة الأجهزة التالفة بسبب التعدين الخاص بالعملات الرقمية.

الأسباب جميعها لا يبدو حتى أحدها مقنع حيث أن في حالة الخوف من أحد هذه الأسباب وإرادة تجنبها فالحل لا يكون بحظر التعدين على الجميع تماما بل فرض قيود تنظم الأمر بدلا من تجريمه.

الشمال الغربي في الولايات المتحدة وخصوصا ولاية مونتانا أصبحوا يشتهرون بتعدين العملات الرقمية، ويرجع ذلك إلى إنخفاض درجات الحرارة وأيضا انخفاض سعر الكهرباء في هذه المنطقة، مما يشجع الجميع على النزوح لناحية الشمال الغربي واستخدام أجهزة لتعدين العملات الرقمية دون الخوف عليها.

بحسب أحد الصحف المحلية في منطقة ميسولا المثيرة للجدل الآن، فالمنطقة تحتوي على مكانين بحجم تجاري لتعدين العملات الرقمية من الاكبر في العالم حيث بحسبها فقد كانت تحتوي المنطقة حتى وقت قريب على المكان الأكبر لتعدين العملات الرقمية في العالم، وهو ما عمل به 12 الف خادم في 2017 ويستعد لزيادة عدد الخوادم إلى 55 الف خلال الفترة القادمة.

ويقول سكان المدينة أن هذه الأماكن الخاصة بأجهزة التعدين تصدر ضوضاء لا يمكن تحملها بسبب الأجهزة التي تقوم بالتعدين حيث يقول أحد السكان للجريدة أن البعض سيضطر إلى المغادرة وترك المكان بسبب هذا بالإضافة إلى انخفاض أسعار العقارات في المنطقة بسبب هذه الضوضاء التي لا يمكن تحملها بحسب التقرير.

أما مواطنة أخرى فقالت للجريدة أنهم لا يقدرون على ترك النوافذ مفتوحة خلال الصيف بسبب الضوضاء العالية الخاصة بأجهزة التعدين التي تعمل في المنطقة، مما يؤدي إلى إزعاج وإضرار بالمواطنين.

هل يمكن جعل التعدين صديق للبيئة؟

أما على الجانب الآخر يقول المناصرين لتعدين العملات الرقمية أن شفرات المراوح الخاصة بأجهزة التعدين التي يتمي استخدامه سيتم تغييرها إلى شفرات جديدة لا تقوم بإصدار أصوات ليتم حل مشكلة الضوضاء بذلك.

أيضا أحد المسؤولين عن الأماكن الكبيرة الخاصة بالتعدين قال أنهم لا يستخدمون طاقة كهربائية سوى من مصدر هيدروليكي متجدد من خلال أحد المحطاط التي تولد الكهرباء عن طريق المياة لذا مشكلة الكهرباء لا تتعلق بهم تماما، بالإضافة إلى أن المكان يقوم بإعادة تدوير المخلفات لذا لا يوجد مخاطر بيئية للنفايا الإلكترونية الخاصة بالصرح المخصص لتعدين العملات الرقمية.

ووصف Dan Stivers المالك للمكان المخصص للتعدين مجال العملات الرقمية بأنه تقنية ناشئة يجب النظر إليها على المدى البعيد وليس بشأن الولاية أو المنطقة فقط والنظر إلى تأثيرها الإقتصادي والوظائف التي تصنعها.

أما في مدينة نيويورك فيتم الآن بناء أكبر مركز لتعدين العملات الرقمية في العالم باستثمار 50 مليون دولار على مساحة كبيرة وذلك بحسب التقرير الموثوق الذي صدر عبر CNN.

استثمار 50 مليون يبدو ضعيف بالنسبة للاستثمار المتوقع حيث من المنتظر أن يأتي استثمار بقيمة 700 مليون دولار لتطوير المنشأة ليصنع 150 فرصة عمل خلال الثمانية عشر شهر القادمين، حيث من المتوقع أن يبدأ المركز بالعمل بكامل طاقته مع قدوم شهر يونيو 2019.

الولايات المتحدة والقيود على العملات الرقمية

وفي نفس الوقت الذي تثير به قضية التعدين الرأي العام في مونتانا فنيويورك لا تبدو معادية بأي شكل للعملات الرقمية ولكن فقط تريد تنظيم الأمر لأقصى حد ليصبح تحت السيطرة بالكامل مع الوقت. المحامي العام لنيويورك وصف سابقا العاملين في مجال العملات الرقمية وتحديدا منصات التداول بأنهم رواد في عالم التقنية.

ويتم فرض عدد من القيود التنظيمية على منصات التداول الخاصة بالعملات الرقمية التي تعمل في نيويورك والتي منها منصات GDAX و Gemini و bitFlyer USA و Bitfinex و Bitstamp USA و Kraken و Bittrex و Poloniex و Binance و Tidex وGate.io و itBit Trust Company و Huobi.Pro.

عمل منصة تداول في نيويورك يتطلب الحصول على ما تم تسميته بالرخصة الرقمية أو Bitlicense، والذي يصدر من قسم الخدمات المالية في المدينة الامريكية، وذلك منذ عام 2014، حيث تعتبر نيويورك من أكثر المدن تنظيما للعملات الرقمية، مما يؤدي إلى ردود أفعال إيجابية من البعض وردود أفعال عكس ذلك من بعض أصحاب المنصات مثل رئيس Kraken الذي يرفض بشدة فرض قيود على منصات تداول العملات الرقمية وقام بنقل مقر شركته التي تقع ضمن أكبر منصات تداول العملات الرقمية من المدينة قبل قرار المحامي العام ايرك شنايدر.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Help-Desk